العلامة الحلي
214
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لا يجوز اتّباع كلّ من يمكن هذه الصفة فيه ، [ وهو غير المعصوم ، فلا يجوز أن يكون إماما . السادس والثمانون : قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ « 1 » . هذه صفة ] « 2 » ذمّ ومنع [ عن ] « 3 » اتّباعه ، وغير المعصوم يحتمل ذلك منه ، فلا يجزم بقوله وبصحة [ فعله ] « 4 » ، فلا يصلح للإمامة . السابع والثمانون : قوله تعالى : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً « 5 » . وغير المعصوم الشيطان له قرين قطعا ، وما يعلم في أيّة حالة يسلب عنه ، فيجب الاحتراز عنه ، فلا يصلح للإمامة . الثامن والثمانون : الإمام ينفي فعل الشيطان وإزالة إقرانه ، وغير المعصوم لا يصلح لذلك ، فلا يصلح للإمامة . التاسع والثمانون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 6 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام يحكّمه اللّه ، ولا شيء من غير المعصوم يحكّمه اللّه تعالى . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم . أمّا الصغرى فظاهرة . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ تحكيم الظالم ظلم ، [ ولا شيء من الظلم ] « 7 » بصادر من اللّه
--> ( 1 ) النساء : 38 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( قوله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) النساء : 38 . ( 6 ) النساء : 40 . ( 7 ) من « ب » .